الشيخ محمد الصادقي

391

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

. . وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ . . الأمهات هنا هن النسبيات لاختصاص التحريم في الرضاعة باللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ، ثم وحرمة أمهات النساء ليست في حقل النسب حتى تلحق به أمهاتهن من الرضاعة بعامة حديث الإلحاق ، المخدوش في عمومه ، بل هي حرمة بالمصاهرة . ذلك ، وكما تشمل جدات النساء مهما علون ، من أمهاتهن أو آبائهن ، ولكنها لا تشمل الموطوءات بسفاح أو شبهة إذ لسن « نساءكم » . ونساءكم في مرتيها تعم الدائمات والمنقطعات كبيرات وصغيرات ، بل والمملوكات والموهوبات لمكان طليق النساء دون خصوص المعقودات ، لكنهن في حقل الربائب مقيدات بالمدخول بهن ونساءكم الأولى طليقات تشمل غير المدخول بهن . أترى الروايات المقيدة لهن كما في أمهات الربائب بالمدخول بهن تصلح - بعد - لتقييد النساء الأولى ؟ كلا ، فإنها مع ابتلائها بمعارضاتها ، ليست لتقيدهن فإنهن في نص الإطلاق طليقات . أترى أمهات النساء أكثر في حقل الزواج أم الربائب ؟ طبعا لا نسبة بينهما حيث الأمهات هن عشرات أضعاف الربائب ، فلو كان القيد في النساء الثانية قيدا للأولى لكانت أحرى بالذكر من الثانية . وتأويل « من » بتعلقها ب « نساءكم » الأولى بيانا كما تعلقت بالثانية نشويا وابتداء حيث إن أمهات النساء لسن من النساء والربائب هن من النساء ، إنه تأويل عليل لا يروّي الغليل ، لا - فقط - لاختلاف المعنيين لكلمة واحدة في مختلف التعلقين .